النووي
194
روضة الطالبين
والخمسة على العشرين ، تبلغ تسعة وعشرين ، لزيد منها خمسة ، ولعمرو أربعة ، والباقي للاثنين . الطريق الثاني : أن يقال : لو لم يكن إلا وصية زيد ، لكان له سهم من خمسة ، فتقسم الباقي على خمسة ، لوصيته لعمرو بمثل نصيب ابن خامس ، فيخرج من القسمة أربعة أخماس ، وهو نصيب كل ابن لو كانوا خمسة ، فتزيد على الخمسة لعمرو أربعة أخماس ، تكون خمسة وأربعة أخماس ، لزيد منها واحد ، ولعمرو أربعة أخماس ، والباقي للاثنين ، فإذا بسطناها أخماسا ، كانت تسعة وعشرين . المسألة الثانية : أوصى لزيد بمثل نصيب أحد ورثته ، أعطي مثل أقلهم نصيبا ، وطريقه : أن تصحح المسألة بلا وصية ، وتزيد عليها مثل سهم أقلهم ، ثم تقسم ، فإذا كان ابن وبنت ، فالوصية بالربع ، أو زوج وأم وأختان ، فبالتسع ، لأن نصيب الأم واحد من ثمانية ، فتضمه إليها تصير تسعة ، أو بنتان وثلاث زوجات وأخ ، فبسهم من خمسة وعشرين ، أو بنت وبنت ابن وأخ ، فبالسبع . وإن أوصى بمثل نصيب أكثرهم نصيبا ، فطريقه : أن تصححها بلا وصية ، وتضم إليها مثل نصيب ذلك . فإن كان ابن وبنت ، فله خمسان . فرع له ابنان ، أوصى لزيد بمثل نصيب أحدهما ، لعمرو بمثل نصيب الآخر ، فأجازا لهما ، قسم المال بين الأربعة أرباعا ، وإن ردا الوصيتين ، ارتدتا إلى الثلث وكان الثلث بينهما بالسوية ، وإن أجازا إحداهما وردا الأخرى ، فالصحيح : أن كل واحد منهما يأخذ سدس المال ، وللمجاز له مع ذلك نصف سدس . وتصح من أربعة وعشرين ، للمجاز له ستة ، وللمردود أربعة ، والباقي للابنين . وعن ابن سريج : أنه يضم سهم المجاز له إلى سهم الابنين ويقسم بينهما أثلاثا . وتصح من ثمانية عشر ، للمردود ثلاثة ، وللباقين خمسة خمسة . وإن أجاز أحدهما لأحدهما ، وردهما الآخر ، فعلى الصحيح : المسألة من أربعة وعشرين ، للمردود أربعة ، وللمجاز خمسة ، وللمجيز سبعة ، وللراد ثمانية . وعلى المحكي عن ابن سريج :